لجان الحماية المجتمعية
لجان الحماية المجتمعية هي مجموعة من النساء الناشطات في مؤسسات قاعدية وشبابية فلسطينية، تعمل ضمن شبكة تنسيق بقيادة جمعية مدرسة الأمهات. تهدف هذه اللجان الى تعزيز دور المرأة الفلسطينية في حماية حقوقها ودعمها خلال الأزمات والمخاطر، من خلال تكوين شبكة اجتماعية واقتصادية داعمة توفر الاستجابة السريعة وتعزز الحماية الاجتماعية.
تتعامل لجان الحماية المجتمعية مع واقع النساء الفلسطينيات في سياق يتسم بـ عنف مركّب؛ إذ لا يقتصر التهديد على العنف المبني على النوع الاجتماعي داخل المجتمع، بل يتقاطع مع العنف الممنهج الناتج عن الاحتلال من تهجير، اعتقالات، ومصادرة للموارد. هذا التداخل يجعل النساء والفتيات عرضة لمستويات متعددة من الانتهاك في آن واحد. من هنا، تشكّل لجان الحماية منصات قاعدية قادرة على تفكيك هذا العنف المركّب عبر تقديم استجابات متكاملة تشمل: الرصد والتوثيق، الدعم النفسي والقانوني، بناء أدوات للمساءلة المجتمعية، وتمكين النساء اقتصاديًا وسياسيًا لمواجهة آثار التهميش المركّب. وبفضل بنيتها اللامركزية وقيادتها النسوية، أصبحت الوحدات قادرة على تحويل تجارب النساء من مواقع هشاشة متكررة إلى مواقع فاعلة تقود التغيير والمناصرة، محليًا ودوليًا.
تسعى جمعية مدرسة الأمهات من خلال تشكيل وحدات الحماية المجتمعية لمواجهة التحديات وحالات الطوارئ وتحليل الاحتياجات الإنسانية، والخدمات الاجتماعية المقدمة للنساء، بهدف تحسين وضع النساء ورفع مستوى مشاركتهن الفاعلة في المجتمع المحلي.
كما تعمل هذه اللجان في رفع وعي المجتمع حول انتهاكات حقوق المرأة الفلسطينية، وتسهم لجان الحماية في حالة رصد أي واقع انتهاك، حيث تقوم بتوثيقه وتحليله، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني للنساء والفتيات.
لجان الحماية تضمن الالتزام بالقوانين الدولية لحقوق الإنسان، وتعمل على دمج عملها مع الأدوات القانونية والتوثيقية التي تضمن حقوق المرأة في إطار القوانين الدولية، وتحديدًا قرار مجلس الأمن 1325 المعني بالمرأة والسلام والأمن، مما يعزز من قدرة النساء على المشاركة الفاعلة في بناء السلام وتحقيق العدالة والمساواة في المجتمع الفلسطيني. كما تسهم في ربط النساء بالخدمات الاجتماعية من ضمان اجتماعي، تأمين صحي، مساعدات مالية، وبرامج دعم الأسرة، بما يعزز مفهوم الحماية الاجتماعية الشاملة
لجان الحماية المجتمعية هي مجموعة من النساء الناشطات في مؤسسات قاعدية وشبابية فلسطينية، تعمل ضمن شبكة تنسيق بقيادة جمعية مدرسة الأمهات. تهدف هذه الوحدات إلى تعزيز دور المرأة الفلسطينية في حماية حقوقها ودعمها خلال الأزمات والمخاطر، من خلال تكوين شبكة اجتماعية واقتصادية داعمة توفر الاستجابة السريعة وتعزز الحماية الاجتماعية.
تتعامل وحدات الحماية المجتمعية مع واقع النساء الفلسطينيات في سياق يتسم بـ عنف مركّب؛ إذ لا يقتصر التهديد على العنف المبني على النوع الاجتماعي داخل المجتمع، بل يتقاطع مع العنف الممنهج الناتج عن الاحتلال من تهجير، اعتقالات، ومصادرة للموارد. هذا التداخل يجعل النساء والفتيات عرضة لمستويات متعددة من الانتهاك في آن واحد. من هنا، تشكّل وحدات الحماية منصات قاعدية قادرة على تفكيك هذا العنف المركّب عبر تقديم استجابات متكاملة تشمل: الرصد والتوثيق، الدعم النفسي والقانوني، بناء أدوات للمساءلة المجتمعية، وتمكين النساء اقتصاديًا وسياسيًا لمواجهة آثار التهميش المركّب. وبفضل بنيتها اللامركزية وقيادتها النسوية، أصبحت الوحدات قادرة على تحويل تجارب النساء من مواقع هشاشة متكررة إلى مواقع فاعلة تقود التغيير والمناصرة، محليًا ودوليًا.
تسعى جمعية مدرسة الأمهات من خلال تشكيل وحدات الحماية المجتمعية لمواجهة التحديات وحالات الطوارئ وتحليل الاحتياجات الإنسانية، والخدمات الاجتماعية المقدمة للنساء، بهدف تحسين وضع النساء ورفع مستوى مشاركتهن الفاعلة في المجتمع المحلي.
كما تعمل هذه الوحدات في رفع وعي المجتمع حول انتهاكات حقوق المرأة الفلسطينية، وتسهم وحدات الحماية في حالة رصد أي واقع انتهاك، حيث تقوم بتوثيقه وتحليله، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني للنساء والفتيات.
وحدات الحماية تضمن الالتزام بالقوانين الدولية لحقوق الإنسان، وتعمل على دمج عملها مع الأدوات القانونية والتوثيقية التي تضمن حقوق المرأة في إطار القوانين الدولية، وتحديدًا قرار مجلس الأمن 1325 المعني بالمرأة والسلام والأمن، مما يعزز من قدرة النساء على المشاركة الفاعلة في بناء السلام وتحقيق العدالة والمساواة في المجتمع الفلسطيني. كما تسهم في ربط النساء بالخدمات الاجتماعية من ضمان اجتماعي، تأمين صحي، مساعدات مالية، وبرامج دعم الأسرة، بما يعزز مفهوم الحماية الاجتماعية الشاملة
جنين
نابلس
طولكرم
طوباس
سلفيت
قلقيلية
اريحا
بيت لحم
رام الله
تشكيل وحدات الحماية المجتمعية
تشكلت وحدات الحماية المجتمعية استجابةً للحاجة الملحة التي لاحظتها جمعية مدرسة الأمهات لوجود إطار منظم يعنى بحماية حقوق النساء الفلسطينيات في ظل الواقع الاجتماعي والسياسي المعقد. بدأت الفكرة تتبلور من خلال تجربة الجمعية الطويلة في العمل المجتمعي في الجانب النسوي تحديدا، حيث تم التعرف على الفجوات العميقة في التعامل مع قضايا المرأة الفلسطينية وحقوقها، لا سيما في الأوقات الصعبة والأزمات.
تضم شبكة وحدات الحماية 60 مؤسسة أهلية ومجتمعية موزعة على مختلف المحافظات الفلسطينية. ركّزت الجمعية على الشمال (جنين، طولكرم، نابلس، وطوباس) حيث التحديات مضاعفة، سواء بسبب القرب من الحواجز والمستوطنات، أو ارتفاع نسب البطالة، أو هشاشة البنية الاقتصادية والاجتماعية.
التوزيع الجغرافي للمؤسسات
محافظات الشمال (نابلس، جنين، طولكرم، طوباس):تضم 34 مؤسسة (57%) من إجمالي الشبكة.
نابلس: 14 مؤسسة (23%)، تشمل جمعيات نسوية، مراكز حماية، ومؤسسات حقوقية.
جنين: 10 مؤسسات (17%)، تتركز في العمل الأهلي والتنمية المجتمعية.
طولكرم: 6 مؤسسات (10%)، معظمها جمعيات خيرية ومراكز خدمات مجتمعية.
طوباس: 4 مؤسسات (7%)، ناشطة في العمل المجتمعي والنسوي القاعدي.
المحافظات الوسطى (سلفيت، قلقيلية):
تضم 16 مؤسسة (27%)، معظمها جمعيات نسوية ومراكز شبابية وتنموية.
المحافظات الجنوبية (رام الله ،بيت لحم ):تضم 10 مؤسسات (16%)، تعمل في مجال الحماية الطارئة والإغاثة ودعم الناجيات من العنف.
التوزيع حسب التخصصات
جمعيات نسوية ومراكز حماية: 24 مؤسسة (40%)
جمعيات خيرية وإغاثية: 12 مؤسسة (20%)
مؤسسات شبابية وتنموية: 10 مؤسسات (17%)
نقابات واتحادات: 8 مؤسسات (13%)
شركاء رسميون (مديريات وجهات حكومية): 6 مؤسسات (10%)
هذا التنوع يُعطي الشبكة قوة متكاملة بين العمل الحقوقي، التنموي، والإغاثي.
الفئات المستهدفة
النساء النازحات (تشكلن أكثر من 30% من المستفيدات المباشرات).
الناجيات من العنف المبني على النوع الاجتماعي.
النساء العاملات في المستوطنات أو في ظروف عمل هشة.
الأسر المعيلة من النساء، خصوصاً في القرى والمخيمات.
النساء ذوات الإعاقة.
الشباب والشابات الباحثون عن فرص مشاركة وتمكين اقتصادي.
57% من المؤسسات متمركزة في الشمال، حيث الحاجة الأكبر.
40% من المؤسسات نسوية تعمل مباشرة في الحماية والتمكين.
30% من المستفيدات من النساء النازحات والمهجرات قسراً، ما يعكس استجابة حقيقية للتغيرات على الأرض.
تنوع في مجالات التدخل: من الرصد والتوثيق والمناصرة، إلى التمكين الاقتصادي والعمل مع الشباب.
بنية متجددة: تضم اليوم أكثر من 90 مدافعة مؤهلة وفاعلة في الميدان، قادرات على رفع أصوات النساء وإحداث تغيير ملموس.
وحدات الحماية المجتمعية اليوم تمثل تجربة فلسطينية رائدة في الجمع بين التمكين القاعدي والتأثير على السياسات العامة. وجود 60 مؤسسة شريكة، مع تركيز استراتيجي في الشمال (34 مؤسسة)، يجعلها قادرة على تقديم استجابة مرنة وشاملة للفئات الأكثر هشاشة، وخاصة النساء النازحات، وتحويل الحماية من مفهوم طارئ إلى بنية نسوية مجتمعية مستدامة.
راكمت وحدات الحماية المجتمعية التابعة لمدرسة الأمهات على مدار السنوات أثرًا نوعيًا واستراتيجيًا، جعل منها تجربة فلسطينية فريدة في تعزيز الحماية والعدالة والمساءلة من قلب المجتمعات المحلية. انطلقت هذه الوحدات كاستجابة لحاجة ميدانية لحماية النساء، لكنها تحوّلت إلى منصات قاعدية شاملة، تقودها النساء أنفسهن، وتُحدث تغييرًا ملموسًا في حياة الأفراد والمجتمع، على المستويات الحقوقية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية.
أولًا: الحماية والاستجابة للطوارئ والانتهاكات
أسهمت الوحدات في تطوير بنية حماية مجتمعية محلية، تستجيب بمرونة وسرعة في حالات الأزمات والطوارئ، وتوثّق الانتهاكات على أرض الواقع:
تم التدخل في 76 حالة طوارئ وأزمة، عبر استجابات شملت الدعم النفسي، التوعية، والإغاثة الطارئة.
تم توثيق 1,200 انتهاك ارتكبه الاحتلال الإسرائيلي ضد النساء والفتيات، مما وفّر قاعدة بيانات ساهمت في حملات ضغط على المستوى المحلي والدولي.
تم تطوير خطط استجابة محلية للأزمات داخل تسع وحدات حماية فعالة، يقودها فرق نسوية قاعدية مدربة في كل محافظة.
تم تنفيذ 200 جلسة الصحة النفسية واالاجتماعية mhpss في المحافظات المذكورة مع النساء الناجيات من العنف والفئات المستهدفة
ثانيًا: بناء أدوات المساءلة وتعزيز الرقابة المجتمعية
أصبح للنساء في المجتمعات المستهدفة صوت فاعل وأدوات ملموسة للمساءلة والضغط من أجل حقوقهن:
12 جلسة مساءلة وحوار عُقدت مع البلديات والوزارات والمؤسسات الخدماتية.
تم تقييم مستوى رضا النساء عن الخدمات العامة، وإشراكهن في تحليل الفجوات وتقديم البدائل.
أصبحت عضوات الوحدات قادرات على توظيف أدوات المساءلة الاجتماعية، مثل بطاقات التقييم، المقابلات المجتمعية، والتقارير المطلبية.
ثالثًا: التمكين الحقوقي والسياسي
دعمت الوحدات النساء ليس فقط في فهم حقوقهن، بل في امتلاك القدرة على المطالبة بها، من خلال تدريبهن على التشريعات الوطنية والقرارات الدولية، خاصة قرارات مجلس الأمن المرتبطة بأجندة المرأة والسلام والأمن (مثل القرار 1325):
أكثر من 90 مدافعة مؤهلة في التوثيق، التحليل، والتدخل المجتمعي.
توسيع شبكة المدافعات عن حقوق الإنسان لتصبح قوة ضغط نسوية ذات امتداد جغرافي ومعرفي وحقوقي.
تعزيز قدرات النساء على فهم أدوات حل النزاعات المجتمعية وبناء الحوار الداخلي في أوقات التوتر والأزمات.
رابعًا: التمكين الاقتصادي وامتلاك الموارد
أدركت وحدات الحماية أن الحماية لا تكتمل دون تمكين النساء اقتصاديًا، خاصة من الخلفيات الأكثر هشاشة مثل العاملات في المستوطنات والمناطق المهمشة:
تم تمكين 100 امرأة اقتصاديًا، عبر دعمهن في تأسيس وتطوير مشاريع صغيرة، والتدريب على الإدارة المالية وريادة الأعمال.
فئات النساء شملت: عاملات مستوطنات، معيلات، ناجيات من العنف، نساء ذوات إعاقة، ونساء من خلفيات قروية ومخيمات.
خامسًا: حملات الضغط والمناصرة وتغيير السياسات
تحوّلت الوحدات إلى قوة اقتراح وتغيير، أثرت في الخطاب العام والسياسات المحلية:
15 حملة ضغط ومناصرة نُفذت على قضايا متعددة مثل حقوق العاملات، الحماية من العنف، والمساءلة المجتمعية.
إنتاج 10 أوراق موقف وسياسات قدّمت رؤية نسوية قاعدية قابلة للتطبيق، ومبنية على معطيات واقعية.
ساهمت الجهود في تحسين استجابة بعض المؤسسات الرسمية لاحتياجات النساء في مناطق متعددة.
سادسًا: بنية مجتمعية نسوية متجددة
اليوم، تضم شبكة وحدات الحماية:
9 وحدات فاعلة في 9 محافظات، تقودها نساء من ذات المجتمعات.
عضوات الوحدات يمثلن مزيجًا من القيادات النسوية القاعدية، النساء المهمشات، والمؤسسات النسوية المجتمعية.
تم بناء شراكات مجتمعية جديدة، منها مجموعات من الرجال الداعمين لحقوق النساء، تضم إعلاميين، مؤثرين، وناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، ما ساهم في توسيع الخطاب النسوي وكسب تأييد شعبي أوسع.
تُعد تجربة وحدات الحماية المجتمعية اليوم واحدة من أبرز التجارب النسوية القاعدية في فلسطين، التي تُحدث تغييرًا حقيقيًا في البنية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية من القاعدة إلى القمة.
الأثر:
أثر وحدات الحماية المجتمعية ليس مؤقتًا أو محدد، بل هو أثر تراكمي ومتعدد الأبعاد، يظهر في:
تمكين النساء من حماية أنفسهن والمطالبة بحقوقهن.
بنية نسوية قاعدية قادرة على التأثير والسيطرة على مساحات عامة كانت مغلقة أمام النساء.
تحويل النساء من موقع التهميش إلى القيادة والتأثير.
خلق بيئة مجتمعية أكثر وعيًا وإنصافًا، يشارك فيها الرجال كحلفاء، ويُعاد فيها تعريف الحماية كمسؤولية جماعية.